العلامة الحلي
450
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولأن عبد الله بن سنان سأل الصادق عليه السلام : عن محرم معه غلام ليس بمحرم أصاب صيدا ولم يأمره سيده ، قال : " ليس على سيده شئ " ( 1 ) وهو يدل بمفهومه على أنه إذا كان بأمره ، لزمه الفداء . ولو كان الغلام محرما بإذن سيده وقتل صيدا بغير إذن مالكه ، وجب على ، السيد الفداء ، لأن الإذن في الإحرام يستلزم تحمل جناياته . ولقول الصادق عليه السلام : " كل ما أصاب العبد وهو محرم في إحرامه فهو على السيد إذا أذن له في الإحرام " ( 2 ) . ولو لم يأذن المولى في الإحرام ولا في الصيد ، لم يكن على السيد شئ ، لأن عبد الرحمن بن أبي نجران سأل الكاظم عليه السلام : عن عبد أصاب صيدا وهو محرم هل على مولاه شئ من الفداء ؟ فقال : " لا شئ على مولاه " ( 3 ) . مسألة 369 : قد بينا أن إثبات يد المحرم على الصيد يوجب عليه الضمان ، فإن وقع ابتداء الإثبات في حال الإحرام فهو حرام غير مفيد للملك ، ويضمنه ، كما يضمن الغاصب ما يتلف في يده ، بل لو تولد تلف الصيد مما في يده ، لزمه الضمان ، كما لو كان راكبا فأتلفت الدابة صيدا بعضها ، أو رفسها ، أو بالت في الطريق ، فزلق به صيد وهلك ، كما لو زلق به آدمي أو بهيمة ، أما لو انفلت بعير فأصاب صيدا ، فلا ضمان . ولو تقدم ابتداء اليد على الإحرام ، فإن كان حاضرا معه ، وجب عليه إرساله - وهو أحد قولي الشافعي ( 4 ) - لأن الصيد لا يراد للدوام ، فتحرم
--> ( 1 ) التهذيب 5 : 333 / 1382 . ( 2 ) الكافي 4 : 304 / 7 ، التهذيب 5 : 382 / 1334 ، الإستبصار 2 : 216 / 741 . ( 3 ) التهذيب 5 : 383 / 1335 ، الإستبصار 2 : 216 / 1742 ( 4 ) فتح العزيز 7 : 495 ، المجموع 7 : 310 ، المغني 3 : 564 ، الشرح الكبير 3 : 306 ، تفسير القرطبي 6 : 323 .